من “الأرنبات_ وداكشي” إلى “المنطقة المعلونة” و”أين الثروة”.. هموم المغاربة في هاشتاغات 2014

الرباط / فؤاد وكاد / الأناضول

عرف المغرب خلال عام 2014 العديد من الأحداث التي أظلت بظلها على مواقع التواصل الاجتماعي، وانعكست عبر مجموعة من “وسوم” (هاشتاغات) السياسية والاقتصادية الاجتماعية والرياضية تفاعل معها الآلاف من المغاربة.

ورصد مراسل وكالة الأناضول عشرة “هاشتاغات” هي الأكثر تداولا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما موقعي “فيسبوك” و”تويتر” هذه السنة، وقد سيطرت السياسة على أغلبها.

1- #anamachitria (أنا لست ثريا – نوع من المصابيح المنزلية):

بشكل كبير، انتشر هاشتاغ anamachitria# على مواقع التواصل الاجتماعي، واستعملته ناشطات مغربيات تنديدا بتصريحات لرئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، فهم منها أنه يدعو المرأة المغربية إلى التخلي عن عملها خارج المنزل من أجل الاهتمام ببيتها وأسرتها، مشبها غياب المرأة عن منزلها بـ”الثريات (مصابيح)” التي تفقد نورها.بنكيران قال في هذا التصريح، في يونيو/ حزيران الماضي: “عندما خرجت النساء بالمغرب إلى العمل انطفأت البيوت”، مضيفا بقوله: “أنتم عشتم في بيوت تضم الثريات حيث كان دفء أمهاتكم ينتظرونكم في البيوت”.

2- #‏الملحمة :

قُوبلت أغنية “ملحمة المغرب المُشرق”، بكثير من الانتقادات الساخرة والمتهكمة على كلمات الأغنية وتلحينها وتنفيذها. وشن مجموعة من النشطاء المغاربة في يوليو/تمّوز الماضي عبر مواقع التواصل الاجتماعي حملة من السخرية والتهكم على “الملحمة” بمجموعة من “الهاشتاغات”، كان أبرزها #المحلمة، #المشحمة #المغرب_المشرق #المغرب_المظلم. و”المغرب المُشرق” هي أغنية جماعية شارك فيها العديد من الفنانين والممثلين المغاربة، منهم نعيمة سميح ومحمود الادريسي.

3- #‏أين_الثروة:

خلف خطاب ملك المغرب محمد السادس في الذكرى 15 لعيد العرش في يوليو/تمّوز الماضي جدلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي رافقه هاشتاغ بعنوان “#‏أين_الثروة”، وذلك بعد تساؤله عن مدى استفادة جميع المغاربة من ثروة المملكة التي تحددها الدراسات الدولية، مشددا على أن هذه الثروة لا يستفيد منها جميع المواطنين بحسب ما يلاحظه في جولاته التفقدية، بحكم معاينته لبعض مظاهر الفقر والفوارق الاجتماعية الشاسعة.

ونشر العديد من النشطاء صورا وتغريدات مرفقة بالعديد من الوسوم من قبيل “#الخطاب”، و”#أين_الثروة”، و”#مافراسيش (لا أعلم)”، يتساءلون عبرها عن حقيقة عدم معرفة ملك المغرب عن مكان تواجد الثروات المغربية، في حين اعتبر البعض منهم بأن هذه رسالة من الملك إلى المستولين على خيرات المملكة من أجل ردها طواعية إلى المغاربة.

4- #بوركون:

في يوليو/تمّوز أيضا انتشر هاشتاغ “#بوركون” الذي عرف تفاعلا واسعا من قبل رواد الشبكات الاجتماعية، إثر انهيار ثلاث عمارات سكنية في حي بوركون بمدينة الدار البيضاء (شمال)، والذي أفضى إلى مقتل 23 شخصا.

5- #الأرنبات_وداكشي (الأرانب والأشياء الأخرى):

في سبتمبر/ أيلول الماضي انتشر هاشتاغ (#الأرنبات_وداكشي) على نطاق واسع، لتصبح معه التلميذة زينب من مدينة فاس (شمال)، صاحبة العبارة، نجمة الشبكات الاجتماعية بدون منازع، وليصبح مقطع الفيديو المقتطع من تقرير للقناة الثانية بالتلفزيون المغربي، والذي تتحدث فيه التلميذة عن إعجابها بمادة النشاط العلمي، وكيف أنها أحبت من خلاله “الأرنبات وداكشي” (الأرانب والمعلومات الأخرى)، على كل لسان.

ودار نقاش واسع بين النشطاء المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي عن صحة كلمة “الأرنبات”. وقال جزء منهم إن الكلمة صحيحة لا غبار عليها، فالأرنبة هي واحد الأرانب، كما تعني أيضا طرف الأنف، وجمعها يكون أرنبات وأرانب، وبالتالي فإن الطفلة الصغيرة لم تخطئ التعبير. في حين سخر نشطاء آخرون من النطق بهذه الكلمة، وتندروا بوضعية التعليم في المغرب.

6- #اللهم_كثر_حسادنا:

أثار استحضار العاهل المغربي، في خطابه أمام البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الحديث النبوي “اللهم كثّر حسادنا”، على حد تعبيره، جدلا في صفحات التواصل الاجتماعي، بين البحث عن صحة الحديث والتذكير بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والصحية للمواطن المغربي.

7- #فيضانات_المغرب:

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالعديد من الهاشتاغات المتابعة لأحداث الفيضانات التي شهدها جنوبي المغرب في الأول من ديسمبر/كانون الأول الجاري، حيث سجلت تفوقاً واضحاً على وسائل الإعلام المغربية التي كانت تغطيتها لهذه الكارثة الطبيعية ضعيفة، بحسب المتابعين.

وأعرب آلاف المغردين من داخل المملكة وخارجها عن غضبهم الشديد وهم يتابعون ما يرونه عجزا من الحكومة عن معالجة تداعيات الفيضانات، وتدخلها في مناطق عديدة بوسائل بدائية، واصفين ما خلفته السيول بـ”الفاجعة” و”المأساة الحقيقية”.

وطالب الآلاف من المغاربة عبر هاشتاغ “#فيضانات_المغرب” السلطات المختصة في البلاد بإعلان الحداد رسميا وتنكيس الأعلام الوطنية، حزنا على ضحايا الفيضانات المهولة التي شهدها عدد من المناطق في الجنوب الشرقي للمملكة، والتي أفضت إلى وفاة 32 شخصا وفقدان وإصابة العشرات.

8- “100 درهم للمساعدة” (#100dhpouraider):

إثر الفيضانات التي عرفها جنوبي المغرب، و”عجز” السلطات عن إنقاذ مواطنين، سارعت مجموعة من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي إلى إطلاق العديد من الحملات التضامنية بهدف جمع التبرعات وإرسالها إلى المناطق المتضررة، كان أبرزها حملة “100 درهم للمساعدة” “#100dhpouraider” والتي رفع عبرها القائمون على الحملة تحدي الحصول على 10 ملايين سنتيم (حوالي 11 ألف دولار أمريكي).

وكانت المفاجأة أنهم تمكنوا بفضل انتشار هذا الهاشتاغ بشكل واسع من جمع ثلاثة أمثال الرقم الذي كان مأمولاا. وهدفت هذه الحملة إلى تغطية الاحتياجات الأساسية لضحايا الفيضانات والسيول، وخاصة المواد الغذائية الأساسية، والأغطية والملابس.

9- #واد_الشراط:

انتشر هاشتاغ “#واد_الشراط” بكثرة في ديسمبر/كانون الأول الجاري إثر وفاة وزير الدولة المغربي، عبد الله باها، الذي دهسه قطار، في المكان نفسه الذي شهد وفاة القيادي اليساري، أحمد الزايدي، غرقا بعد أن حاول عبور واد بسيارته قبل شهر.

وأثارت الظروف الغامضة التي توفي فيها كل من الوزير باها، والبرلماني الزايدي، موجة من التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي، حول الظروف الحقيقية لوفاة السياسيين. وتبادل عددمن النشطاء المغاربة صورا تظهر قنطرة “واد الشراط”، التي أطلقو عليها عدة أسماء من قبيل “المنطقة الملعونة”، “مقبرة السياسيين المغاربة”.

وقال نشطاء في تغريدات إنه من الصعب تصديق رواية وزارة الداخلية بشأن مصرع باها والزايدي.

10- #الطابور_الخامس:

في ديسمبر/كانون الأول أيضا انتشر هاشتاغ “#الطابور_الخامس” إثر ما صار يعرف بـ”فضيحة” أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في العاصمة الرباط التي لا تزال تثير الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. واستنكر نشطاء استعمال الوسائل البدائية في تجفيف أرضية هذا الملعب من مياه الأمطار الغزيرة لتتحول صور الحادث إلى مادة دسمة لإطلاق النكات.وعانى لاعبو فريقي كروز أزول المكسيكي وويسترن سيدني الأسترالي، خلال مباراتهما في مونديال الأندية، من سوء أرضية الملعب جراء سقوط الأمطار بغزارة، وعدم وجود منافذ لتسريب المياه؛ مما أثر بالسلب على أداء اللاعبين.

ونقلت قنوات رياضية عالمية مشاهد لسحب المياه التي غمرت ملعب الأمير مولاي عبد الله بأدوات “بدائية”، ما أثار موجة من السخط العارم في الأوساط الرياضية والسياسية في المغرب، واعتبر كثيرون ما حدث “إهانة” لبلادهم.

هذه المادة تم تحريرها لصالح وكالة الأناضول للأنباء
وتم نشرها بمجموعة من المؤسسات الإعلامية العربية.
رابط المادة التي نشرت على موقع راي اليوم.

صحفي من المغرب،

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎مؤخرة الموقع

‎القائمة الجانبية المتحركة