تضخم الثدي عند الرجال

[vc_row][vc_column][vc_column_text]

ما المقصود بتضخم الثدي ؟

تضخم الثدي عند الرجال أو تثدي الرجل، هو انتفاخ للثدي قد يهم ثديا واحدا أو الاثنين معا، وهي الحالة الاكثر شيوعا، بسبب تكاثر حميد لخلايا أنسجة الغدد الثديية نتيجة اضطراب هرموني يخص بالأساس هرموني الأندروجين (التستوستيرون) والأستروجين، حيث تميل الكفة لصالح هذا الاخير. يتصف التثدي عند المعاينة بزيادة ملحوظة في الحجم، وتوسط الحلمة لهذه الكتلة اللينة عند اللمس، التي يرافقها أحيانا افراز سائل حليبي وآلام خفيفة عابرة.

تجدر الاشارة إلى ضرورة التمييز بين تضخم الثدي وترسب الدهون فقط على مستوى الثدي بسبب الزيادة في الوزن من جهة، وبين تضخم الثدي وسرطان الثدي عند الرجل من جهة أخرى الذي يهم في أغلب الأحيان جانبا واحدا فقط.

بصفة عامة تضخم الثدي عرض ينبهنا لاختلال هرموني وجب تبين سببه، والذي قد يوصلنا في نهاية الأمر لاكتشاف ورم سرطاني للخصيتين مثلا.

ما أسبابه؟

يمكن تقسيم الأسباب إلى شقين، أسباب فيزيولوجية لدى فئات عمرية محددة وأسباب غير فيزيولوجية كالأعراض الجانبية لبعض الأدوية والأمراض التي ينتج عنها إخلال بالتوازن بين هرموني الأندروجين والأستروجين.

فيما يخص الأسباب الفيزيولوجية نجد أن تضخم الثدي يهم ما بين 60 و90% من حديثي الولادة وهو تضخم عابر، يظهر خلال الأيام الأولى نتيجة ارتفاع معدل الأستروجين المنتج من طرف المشيمة خلال الحمل ثم عبوره للدورة الدموية لحديثي الولادة، لينجلي خلال الأسبوع الثالث من حياة الرضيع على أكثر تقدير.

ناهيك عن أن 50 الى 70% من المراهقين (13 – 14 سنة) يعانون من التضخم، وذلك راجع بالأساس لتأخر إنتاج الأندروجين متمثلا في التستوستيرون مقارنة بالأستروجين إبان بداية سن البلوغ، هذا التضخم يتراجع تدريجيا خلال حيز يتراوح بين 6 و24 شهرا، ما عدا بعض الحالات الشاذة (10%) التي يتجاوز فيها المراهق سن 18 سنة دون اختفاء التضخم، والذي يجب أن يليه فحص سريري دوري يتم خلاله الكشف عن ضمور أو ورم على مستوى الخصيتين.

فئة أخرى يهمها تضخم الثدي الفيزيولوجي هم من يتجاوز سنهم 50 سنة بنسبة تفوق 50% بسبب تداخل مجموعة من العوامل فيما بينها، كارتفاع نسبة الدهون في الجسم وانخفاض إنتاج الخصيتين لهرمون التستوستيرون مع التقدم في العمر.

في حين أن الأسباب غير الفيزيولوجية متعددة و يصعب تحديدها في أغلب الأحيان، ذلك أن نسبة تقارب 25% من تضخم الثدي تظل دون تشخيص سببي، بنسبة مماثلة (25%) نجد بعض الأدوية التي لها أعراض جانبية تتسبب في اختلال توازن هرموني الأندروجين و الأستروجين في الدم، من خلال آليات متعددة، في مقدمتها ارتفاع مستوى الأستروجين، انخفاض معدل الأندروجين و محاكات هرمون الأستروجين و غيرها من الآليات غير المعروفة ، في هذا المجال، تتصدر أدوية ارتفاع الضغط الدموي و أمراض القلب القائمة، متمثلة في “السبيرونولاكتون” من خلال تثبيط تنافسي لارتباط هرمون التستوستيرون بمستقبلات الأندروجين، حيث نلاحظ تضخم الثدي عند 10% من الرجال عندما تتعدى الجرعة 25 ملغرام في اليوم لتصل هذه النسبة ل90% عندما تتعدي الجرعة 100 ملغ في اليوم، تليها أدوية الطب النفسي و المضادات الحيوية و مضادات القرحة و أدوية مرض الإيدز و أدوية العلاج الكيميائي للسرطانات إضافة إلى مضادات هرمونات الأندروجين كالتي تعالج تضخم البروستاتة أو سرطان البروستات.

في مرتبة ثالثة ورابعة نجد تليف الكبد (8%) والقصور الكلوي (1%) تواليا، حيث يعاني نصف المرضى الذين يعالجون بغسيل الدم المنتظم من تضخم الثدي نتيجة انخفاض معدل الأندروجين الفعال (غير المرتبط) في الدم علاوة عن الاختلالات في الهرمونات ككل نتيجة الفشل الكلوي مثلا.

ناهيك عن أمراض الجهاز الغددي، من قبيل فرط نشاط الغدة الدرقية، وقصور الغدد التناسلية بنوعيه، الأولي الذي يدل على اضطراب على مستوى الخصيتين مما يؤدي إلى انخفاض معدل انتاج التستوستيرون ومن تم التثدي، كمتلازمة “كلاين فلتر” حيث يعاني 40% من المرضى من تضخم الثدي، أو قصور الغدد التناسلية المركزي الذي يحيلنا على خلل على مستوى الدماغ سواء كان قصورا في نشاط الغدة النخامية وغدة ما تخت المهاد أو نتيجة ورم، مما يقلل من الاشارات التنشيطية من الدماغ للخصيتين لإنتاج التستوستيرون.

في مرتبة أخيرة نجد بعض الأورام كالمرتبطة بالغدة الكظرية (فوق الكلوية) أو تلك المرتبطة بالخصيتين مثل أورام خلايا “ليديغ” وخلايا “سرتولي”، كما تجدر الإشارة أن تعاطي المخدرات كالقنب الهندي (الحشيش) والكحول يسبب انخفاض معدل التستوستيرون في الدم ثم تضخم الثدي.

طرق العلاج:

إذا كان تشخيص تضخم الثدي عند الرجال أمرا يسيرا، فإن تحديد العلة المسؤولة عنه عسير في أغلب الأحيان، لذا يلجأ الطبيب لاختبارات أولية تتضمن الكشف عن الهرمونات ونسبها في الدم إضافة إلى الفحص بالصدى للخصيتين.

بعد تشخيص التثدي، وسببه إن أمكن، ينصح المريض بإتباع إرشادات تنص على تخفيف الوزن، والامتناع عن الكحول والمخدرات مع الاطلاع على الأدوية المتبعة وتغيير المتسبب لتضخم الثدي إن وجد.

يتم التفريق بين قسمين الأول هو الحالات الفيزيولوجية التي وجب فيها التريث لقابليتها للشفاء دون تدخل طبي أو جراحي، كالتثدي عن حديثي الولادة والمراهقين كمرحلة أولى، ثم بعد ذلك التوجه للعلاج الطبي عن طريق هُلاَمَة (جيل) الأندركتيم، والجراحي ان استدعى الأمر ذلك، في حالة استمرار التضخم بعد سن 18 سنة أو في حالة انزعاج نفسي للمراهق.

أما بخصوص الحالات المرضية فالأنسب هو علاج السبب الرئيسي، كالقصور في الغدة النخامية وغدة ما تحت المهاد، حيث يتم تعويض النقص في انتاج التستوستيرون ومن تم تراجع التثدي.

في هذا الصدد ينقسم العلاج إلى شقين، الأول العلاج الطبي الذي يحبذ أن يتم خلال 6 إلى 12 شهرا الأولى من بدأ تضخم الثدي، حيث تعد هذه الفترة الأمثل لنجاح العلاج لكون النسيج الغددي في فترة تكاثر والتهاب مسؤول عن آلام خفيفة أحيانا، من بين الأدوية المستعملة نجد تلك المستخدمة في علاج سرطان الثدي أي مستقبلات الأستروجين الانتقائية كالتاموكسفين ورالوكسفين والتي أثبتت فعاليتها خلال هذه المرحلة.

أما عند تجاوز هذه المرحلة أو فشل العلاج الطبي يتم اللجوء للجراحة التقويمية (التجميلية) لاستئصال النسيج الغذدي من الثدي عن طريق فتح صغير للغاية بجوار الحلمة، مع شفط الدهون عند الحاجة لذلك.

تضخم الثدي شائع يهم عدة فئات عمرية، منه ما هو فيزيولوجي ومنه ما هو مرضي نتيجة مضاعفات جانبية للأدوية أو خلل في التوازن بين هرموني الأستروجين والأندروجين (التستوستيرون)، كما يعد عَرَض حميدا في أغلب الأحيان إلا أنه قد يكون العَرَضُ الوحيد لاختلال هرموني يفضي بنا لاكتشاف مرض على مستوى الغدد أو ورم حميد أو خبيث، من هنا نتبين أهمية الكشف الطبي.

دمتم سالمين.

[/vc_column_text][bs-grid-listing-1 columns=”4″ show_excerpt=”0″ title=”آخر الأخبار المتعلقة” icon=”” hide_title=”0″ heading_color=”” heading_style=”default” title_link=”” category=”-38,2,4″ tag=”41″ count=”4″ post_ids=”” offset=”” featured_image=”0″ ignore_sticky_posts=”1″ author_ids=”” disable_duplicate=”0″ time_filter=”” order=”DESC” order_by=”date” _name_1=”” post_type=”” taxonomy=”” _name_2=”” cats-tags-condition=”and” cats-condition=”in” tags-condition=”in” tabs=”” tabs_cat_filter=”” tabs_tax_filter=”” tabs_content_type=”deferred” paginate=”none” pagination-show-label=”0″ pagination-slides-count=”3″ slider-animation-speed=”750″ slider-autoplay=”1″ slider-speed=”3000″ slider-control-dots=”off” slider-control-next-prev=”style-1″ ad-help=”” bs-show-desktop=”1″ bs-show-tablet=”1″ bs-show-phone=”1″ custom-css-class=”” custom-id=”” override-listing-settings=”0″ listing-settings=”” bs-text-color-scheme=”” css=””][/vc_column][/vc_row][vc_row][vc_column][vc_column_text][better-ads type=”banner” banner=”35″ campaign=”none” count=”2″ columns=”1″ orderby=”rand” order=”ASC” align=”center” show-caption=”1″][/vc_column_text][/vc_column][/vc_row]

‎أضف رد:

‎بريدك الإلكتروني لن يظهر لأحد

‎مؤخرة الموقع

‎القائمة الجانبية المتحركة