سنة 2010، أسس ثلاثة باحثين في لندن مختبرًا صغيرًا اسمه DeepMind، بهدف طموح جدًا وقتها: بناء ذكاء اصطناعي عام قادر على التعلم مثل الإنسان.
لم تكن جوجل قد استحوذت عليه بعد، ولم يكن أحد يتخيل أن هذا المختبر سيصبح بعد أكثر من عقد القلب النابض وراء واحدة من أقوى عائلات نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم: Gemini.
ما هي Google DeepMind؟
Google DeepMind هي معمل الأبحاث في الذكاء الاصطناعي التابع لشركة Alphabet (الشركة الأم لجوجل)، وُلدت من اندماج مختبرين: DeepMind اللندني الذي استحوذت عليه جوجل سنة 2014، وفريق Google Brain الذي كان يشتغل داخل جوجل منذ 2011. اكتمل الاندماج في أبريل 2023 تحت اسم موحد.
ومقرها الرئيسي في لندن، مع مراكز بحثية في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وسويسرا.
ماذا أنتجت قبل Gemini؟
قبل أن تصبح اسمًا مألوفًا لدى الجمهور العادي عبر Gemini، كانت DeepMind معروفة في الأوساط العلمية بإنجازات أثارت إعجاب الباحثين قبل عامة الناس.
AlphaGo، النظام الذي هزم بطل العالم في لعبة Go سنة 2016، وهي لعبة كان يُعتقد أنها أعقد من أن تتقنها آلة قريبًا. وAlphaFold، الذي حل لغزًا علميًا عمره خمسون سنة: التنبؤ بالشكل ثلاثي الأبعاد للبروتينات انطلاقًا من تسلسلها الجيني، وهو إنجاز غيّر فعليًا سرعة الأبحاث في علم الأحياء الجزيئي.
وماذا تنتج اليوم؟
عائلة نماذج Gemini هي المنتج الأبرز اليوم، وتشغّل أداة المحادثة التي تحمل الاسم نفسه، إضافة إلى ميزات الذكاء الاصطناعي المدمجة في محرك بحث جوجل وتطبيقاته المختلفة.
وتطورت أيضًا أدوات متخصصة: Veo لتوليد الفيديو، Imagen لتوليد الصور، وLyria لتوليد الموسيقى.
من يقودها؟
حتى أغسطس 2026، كان ديميس حسابيس، أحد المؤسسين الثلاثة الأصليين، هو الرئيس التنفيذي. في 5 أغسطس 2026، انتقل حسابيس إلى منصب رئيس مجلس الإدارة وكبير العلماء في Alphabet، بينما تولى كوراي كافوكجوغلو منصب نائب الرئيس الأول المسؤول عن الإدارة اليومية لـGoogle DeepMind.
هذا التغيير القيادي حديث نسبيًا، وقد يتطور دور كل طرف أكثر مع الوقت.
لماذا يهمك هذا كقارئ؟
لأن معرفة من يبني الأداة التي تستعملها تفيدك في تقييمها. Google DeepMind ليست شركة ناشئة صغيرة، بل جزء من واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، وهذا يعني موارد حوسبة هائلة وبيانات ضخمة، لكنه يعني أيضًا أن قرارات Gemini تتقاطع مع مصالح تجارية أوسع بكثير من أداة محادثة واحدة.
الخلاصة
من مختبر بحثي صغير في لندن إلى القلب التقني وراء أداة يستعملها ملايين الناس يوميًا، مسار Google DeepMind يلخص كيف تحوّلت أبحاث الذكاء الاصطناعي من فضول أكاديمي إلى منتج استهلاكي في أقل من خمسة عشر عامًا.