يُعد ديميس هاسابيس واحدًا من أبرز الشخصيات التي ربطت بين الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي. فهو المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـGoogle DeepMind، ومؤسس Isomorphic Labs ورئيسها التنفيذي، كما تقاسم جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024 عن العمل المتعلق بالتنبؤ ببنية البروتينات باستخدام AlphaFold.
من هو ديميس هاسابيس؟
ديميس هاسابيس باحث بريطاني في الذكاء الاصطناعي وعلم الأعصاب، وُلد في لندن في 27 يوليو 1976. درس علوم الحاسوب في جامعة كامبريدج، ثم حصل على الدكتوراه في علم الأعصاب الإدراكي من كلية لندن الجامعية.
بدأ اهتمامه بالحوسبة في سن مبكرة، وعمل في تطوير ألعاب الفيديو قبل انتقاله إلى البحث العلمي. وقد ساعده الجمع بين علوم الحاسوب وعلم الأعصاب وتصميم الألعاب على تطوير مقاربة متعددة التخصصات لدراسة الذكاء وبناء الأنظمة القادرة على التعلم.
تأسيس DeepMind
شارك هاسابيس في تأسيس DeepMind عام 2010 إلى جانب شين ليغ ومصطفى سليمان. انطلقت الشركة بهدف دراسة الذكاء وبناء أنظمة ذكاء اصطناعي عامة يمكنها التعلم وحل المشكلات المعقدة.
استحوذت Google على DeepMind عام 2014. وفي عام 2023 جُمعت DeepMind وGoogle Brain ضمن فريق موحد يحمل اسم Google DeepMind، بقيادة ديميس هاسابيس.
ما أبرز إنجازاته في الذكاء الاصطناعي؟
ارتبط اسم هاسابيس بعدد من أهم مشروعات Google DeepMind، من بينها AlphaGo، وهو النظام الذي تفوق على بطل عالمي في لعبة Go، وAlphaZero الذي تعلم إتقان عدة ألعاب انطلاقًا من قواعدها الأساسية.
لكن الإنجاز الأكثر تأثيرًا في العلوم كان AlphaFold، وهو نظام ذكاء اصطناعي يتنبأ بالبنية ثلاثية الأبعاد للبروتينات انطلاقًا من تسلسل الأحماض الأمينية. ساعد هذا المشروع الباحثين على دراسة البروتينات وتسريع العمل في مجالات مثل الأحياء وتطوير الأدوية.
لماذا حصل على جائزة نوبل؟
تقاسم ديميس هاسابيس وجون جامبر جزءًا من جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2024 عن التنبؤ ببنية البروتينات. وجاء التكريم تقديرًا للعمل الذي قاد إلى تطوير AlphaFold2 وحل مشكلة علمية استمرت لعقود.
وفقًا لمؤسسة نوبل، أتاح AlphaFold2 التنبؤ ببنية عدد هائل من البروتينات، وأصبح أداة مستخدمة في مجالات تشمل الأبحاث الدوائية والتقنيات البيئية.
ما علاقته بـIsomorphic Labs؟
أسس هاسابيس Isomorphic Labs عام 2021 لتطبيق الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الأدوية. تركز الشركة على ما تسميه «علم الأحياء الرقمي»، حيث تُستخدم النماذج الحاسوبية لفهم العمليات البيولوجية والمساعدة على تطوير علاجات جديدة.
يشغل هاسابيس منصب المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، إلى جانب قيادته Google DeepMind.
ما رؤيته لمستقبل الذكاء الاصطناعي؟
يرى هاسابيس أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح أداة قوية لتسريع الاكتشاف العلمي ومعالجة تحديات كبيرة في الطب والطاقة والعلوم. وفي المقابل، تؤكد Google DeepMind ضرورة تطوير هذه الأنظمة بمسؤولية والاهتمام بالسلامة قبل نشر القدرات الأكثر تقدمًا.
الخلاصة
يمثل ديميس هاسابيس نموذجًا لشخصية جمعت بين البحث العلمي وريادة الأعمال وتطوير الأنظمة التقنية. امتد تأثيره من ألعاب الذكاء وأنظمة التعلم المعزز إلى التنبؤ ببنية البروتينات واكتشاف الأدوية.
ولا تقتصر أهميته على إدارة إحدى أبرز مختبرات الذكاء الاصطناعي، بل تشمل مساهمته في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة عملية للبحث العلمي.
