جدّي الله يرحمو، كانت سميتو عبد الله. كان كيخبع الفلوس فواحد البزطام كان أقرب لخنيشة صغيرة، تيلصقو فالسمطة ديال الجلد تحت الجلابة. قبل ميخرج كل نهار من الدار، كان تيضرب جنبو بيديه جوج مرات باش يتأكد أن الفلوس باقين فبلاصتهوم. تنتفكر هاد المشهد فكل مرة كيتحل التليفون فاش تنقرب وجهي للكاميرا، هو مكانش كتيق فالأبناك، وأنا اليوم مبقيتش تنثق فالتيلفون. فاش كنت صغير، كان عزيز عليا نكلس مع جدّي وصحابو. أغلبهم اليوم ولى غير ذكرى عند الأحفاد ديالهوم. فواحد العشية …
التصنيف: الكتابة والتدوين والتفكير
كيف تتحول الكتابة إلى أداة وعي وتفكير عميق، ودور التدوين في بناء الهوية المهنية وسط هيمنة الخوارزميات.
أتذكر تلك الليلة جيداً. كان الوقت قد تجاوز منتصف الليل، والسكون يلف العالم من حولي، بينما كنت أبحر في أرشيف مدونتي القديمة – تلك التي بدأتها دون هدف واضح قبل عشر سنوات. ضوء الشاشة الخافت يضيء وجهي، وأنا أقلب في صفحات الماضي، صفحة تلو الأخرى. قرأت تدوينة كتبتها بحماسة عن مشروع انتهى بالفشل، ثم أخرى عن كتاب قلب حياتي رأساً على عقب، ثم ثالثة عن رحلة عابرة لم تعد تسكن ذاكرتي.فجأة، وكأن صاعقة أصابتني، شعرت بدهشة عميقة تسري في أوصالي! …
في أحد الاجتماعات الأخيرة، جاءني أحد الزملاء متحمساً: “فؤاد، شفت؟ كتبت ثلاث مقالات في ساعة واحدة بالذكاء الاصطناعي!” قلت له: “رائع. والنتائج؟” توقف قليلاً، ثم قال بخيبة أمل: “صراحة… لم يتفاعل معها أحد.” وهنا توقفت. ليست هذه المرة الأولى التي أسمع فيها هذه القصة. المشكلة ليست في الأداة. المشكلة أننا نسينا شيئاً أساسياً: الآلة تنفذ، لكن الإنسان هو من يعطي المعنى. كلنا أصبحنا نملك نفس السلاح منذ سنتين، لو أردت تصميماً احترافياً، كنت تحتاج مصمماً محترفاً. اليوم؟ أي شخص يستطيع …
في إحدى الليالي الصيفية، كنت أتصفح هاتفي، أنتقل من تطبيق لآخر في رحلة لا نهاية لها من المحتوى اللامتناهي. صور تتلاشى، فيديوهات تنتهي، تعليقات تُنسى بعد ثوانٍ. شعرت وكأنني أغرق في محيط رقمي لا قرار له. ثم توقفت فجأة وسألت نفسي: “أين ذهبت كلماتي؟ أين ذهبت أفكاري الحقيقية؟” تلك اللحظة، تذكرت مدونتي القديمة. تلك المساحة التي كنت أسكب فيها أفكاري بلا حدود، ذلك المكان الذي كان ملكي وحدي. فتحتها، وبدأت أقرأ كلماتي من سنوات خلت. كانت لحظة سحرية – كأنني …









تابعني على: